محمدحسن القبيسي العاملي

208

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . ان التدبر في القرآن الحكيم والخوض في فهم معانيه لدرك حقائقه ومعارفه لا تتيسر الا بمعرفة أمور : الأمر الأول حجية ظواهر الكتاب لا ريب في اختلاف المسلمين في كيفية فهم مطالب القرآن وتفسير معضلاته ، اختلافا لا يرجى زواله كما لا ينبغي التأمل في أن السبب الوحيد لذلك هو الاختلاف في مسألة الخلافة . فمن يرى أن النبي ( ص ) لم يخلف أحدا ، بل المسلمون تلبية لنداء القرآن ( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) وحفظا لمصلحة العام ورعاية لاستقرار النظام ، انتخبوا زعميا لهم ، يقول : القرآن حجة في محكماته وظواهره ، وتتبين بالسنة النبوية مجملاته ومتشابهاته ، والسنة عند هذه النظرية لا تخرج عن دائرة روايات الصحابة وان كان الراوي خارجيا ولا تشمل ما رواه الحسن والحسين وأولادهما عليهم السّلام بل لو كان الراوي